الموضوع هو فداحة طريقتنا في استثمار قدراتنا الذهنية والحكمة الغائبة في إطلاقها هنا وهناك في عادات سيئة مستنزفة مثل التصفح السريع جدا Doom Scrolling، أو الإستمناء والإباحية أو المكالمات الهاتفية الطويلة مع أحدهم، لا يهمني الصورة فأنت أنت قادر بدقة على إيجاد تلك الطريقة الشيطانية للقضاء على مقدرات عقلك وشخصيتك.
في أطروحتي اليوم، أبين أنها مبنية على حديث عبقري من الناطق بالوحي حقا وصدقا - صلى الله عليه وسلم - قال:
إنَّ المؤمنَ إذا أذنب ذنبًا كانت نُكتةٌ سوداءُ في قلبِه ، فإن تاب ، ونزع ، واستغفر صقَل منها ، وإن زاد زادت حتَّى يُغلَّفَ بها قلبُه ، فذلك الرَّانُ الَّذي ذكر اللهُ في كتابِه : كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ.
تلك اللحظة التي تأتيك فيها النزغة السيئة فتتجاوب معها وتنزل نفسك منزلة رذيلة وتغرق جسدك في وحل شهوة كلام أو شهوة طعام وغيره، تُنكت في قلبك تلك النكتة الغير مضحكة بالمرة، نكتة سوداء، واحدة تلو الأخرى حتى بالتدريج تغلف قلبك، فيصبح الرجوع السهل عن الذنوب بعد ذلك فجًّا من خيال، للأسف الشديد تكون تكلفة الرجوع باهظة كلما توحلت أكثر وأكثر.
أفعال الكرام وأفعال الرذالة والدناءة:
عملا بأثر لا أعلم أصله من فصله، يقول:”إذا أردت أن يعاملك الله كما عامل الأنبياء، فعامله كما عامله الأنبياء.”
في طريق تنقية نفسك وصدرك وفؤادك من دنس الدنيا لتصبح عبدا طاهرا نقيا متصلا بالله إتصالا كإتصال الأولياء من السلف الصالح، في طريقك للحصول على العناية الإلهية والمعية والتمتع بالبصيرة المخصوصة بالمؤمنين، فهذا -بشكل لا يسر الخسران- له ثمن باهظ جدا من مقاومة بعض الخصال السوداء وزعزعة لمراكز تموضع الشيطان داخلك.
يتموضع الشيطان حسيا في مجرى دمك، لكن ما أقصده هو أننا فينا خصال سيئة خلقنا لمقاومتها، مثل الغيرة المثبطة، والحسد، والغل، والمقارنة، وضعف النفس أمام نجاح الآخرين.
لتختبر ذلك، جرب أن تدعو لأخ لك ينافسك بضراوة في أمور الدنيا، فكر قليلا واختر هذا الشخص، ادع له بشيء أنت تريد أن تنتصر عليه فيه، نعم هذا الإمتعاض الذي نال منك، والمرارة التي قد تنطلي على لسانك، نعم ذاك هو ما نريد القضاء عليه، فمن شيم الأولياء سلامة الصدر والنية الطيبة.
وحل هذا،
تمرين يومي بالدعاء المفرط المبالغ فيه لهذا الشخص، والتمتع بهذا الإمتعاض حتى يختفي شيئا فشيئا
الدعاء لنفسك بسلامة الصدر
تذكير نفسك بمعلوم بالضرورة وهو أن الرزق مقسوم ومكتوب بحبر لا يمسح قط.
من مواضع الشيطان الأخرى، تلك التي تظهر في حرصك على نيل نصيب الأسد في أي شيء، أعني بذلك على سبيل المثال لا الحصر، عندما وُضعت مرة في موضع تقسيم مهام بينك وبين فريق العمل معك في مشروع ما، وبدا أمامك مهمة سهلة وقصيرة، وأخرى مخيفة نوعا ما، تيقظ الآن لخصلة ملعونة فيك، وهي المكر، وهي تعد من الأسوء أبدا، تختار المهمة السهلة وتهرب بنفسك وكأنك الأذكى على الإطلاق.
على طاولة الطعام، تلتقط عيناك مباشرة تلك القطعة الكبيرة الشهية التي ستشبع شهوتك في الطعام، فتمكر حتى تنالها ولو كانت بين يدي أخيك، ومن هنا تمرين قوي جدا لتهذيب النفس، وهو تعمد إعطاء صديقك أو أخاك تلك القطعة الجميلة في الطعام، أو النصيب الأكبر، في عز جوعك وتعبك، هذا من مجربات الصالحين وأثره على القلب جميل بشكل لا يصدق إلا بالتجربة.
ثالثا، حب الظهور وشهوة السطوة والكلام، في ذلك العرض التقديمي الذي تقدمه مع زملائك أمام الأستاذ في جامعتك أو مدرستك، المكر لأخذ أكبر أو أكثر جزء مزين ويرتجى منه إهتمام من الأستاذ، حتى تسطو فوق زملائك وتظهر كالمتكلم الأبرع والأمهر، هذا من أرذل الصفات في الإنسان، وهو حب الظهور على حساب الآخرين. بل علاج ذلك، تعمد رفع اليد عن التقسيم وترك الأمر لله، والتعامل بكل طيب نفس وتلقائية، تحصل على الجزء الذي أعطيت وتسأل الله التوفيق بدون النظر في وضع أو إحتمال سطو أحد عليك في الكلام، وهنا لا أنهاك عن الطموح، بس أنهاك عن محاولة تخطي رقاب الناس.
رابعا، عن أجمل خلق الله وأحسنهم هيئة -صلى الله عليه وسلم-، قوله:
” ألا تسمَعون، ألا تسمَعون، إنَّ البذاذةَ منَ الإيمانِ، إنَّ البذاذةَ منَ الإيمانِ»” يعني التَّقحُّلَ. أبو داود(4161).
وهو ترك الملبس الفاخر والمبالغ فيه، وتعمد إظهار النفس في ملبس وهيئة متواضعة لله -ليست قليلة- لكن متواضعة وذلك لأن رَثاثةَ الهيئةِ في اللِّباسِ والتَّحرُّزَ عَنِ التَّأنُّقِ في التَّزيُّنِ مِن أفعال الكرام، وهو مبني على نفس المبدأ وهو مغالبة النفس عما تهوى والقضاء على نصيبها من عملك وحياتك.
خامسا، حب النبي -عليه الصلاة والسلام الدائمين- وهنا أقصد الحب النابع من الصدر في صورة عمل، عمل كالتفكر الدائم فيه، إن كنت تحبه أكثر من نفسك وأهلك وولدك حقا، فلا أظنه يغيب عن بالك لو كان كذلك، اعلم أن من تمام الإيمان، بلوغ النبي من قلبك مقاما أعلى من أمك وولدك ونفسك ومالك، وهذا يأتي بالتأمل ومحادثة النفس بذلك حتى يصدق عقلك ذلك، ويصدق قلبك فلا يغيب عن بالك، ولا تتحمل عليه كلمة، وتلمع عينك كلما ذكر شوقا إليه، والدعاء ببلوغ هذا المقام السامي حقا ضرورة لأن الوصول لهذه الدرجة من التعلق بالنبي ليست بالسهلة في عالم يوجد به ملذات كفيلة بالإطباق على القلب حتى تبتلع خيره.
سادسا، حب الله، الحب المغني، الحب المغني هو الحب الذي يغنيك عن التزين للبشر، ولله المثل الأعلى، إذا تفكر أحد منكم في صديق له بُلِي بالتعلق بشخص، وأصيب العشق، والعياذ بالله، تراه لا يرى في الدنيا غير هذا الشخص ولا يرى نجاته إلا بملازمته ومرافقته دائما، تراه لا يتزين ولا يرغب في أي شخص غيره، إن كان رجلا عاشقا، فسيرى من الآن كل النساء أخواته، وكذا بالمثل للفتاة التي أصيبت بالعشق.
نريد هذا الشعور لكن مع الله، جل ذكره وله المثل الأعلى، نمِّ ذلك الشعور حتى تصل إلى شعور دائم بمعيته وإستئناس بمكالمته ومحادثته ومناجاته، حتى تشعر بالضيق من التعامل المفرط مع الخليقة، والضجر من تضييع الوقت في غير التحدث مع الله في أمورك وفي غير تنزيهه وتسبيحه، ذلك مقامٌ سامٍ جدا ويتطلب توفيق بعد ساعات تقضيها تتنازع مع نفسك وتصاب بالألم في صدرك من فرط محاولاتك التعلق بالله.
فاصل إطناب
ونستطرد، عندما تصل بحبك لله، أنك لا ترى غيره، لا تتزين لتنال رضا معلمك وأستاذك، ولا تنظر لفتاة جميلة فتفتن بها، لأن المشغول لا يشغل، وقلبك هنا حيزه ممتلئ بحب الله، فليس له في حب آخرينَ حاجة، تجد نفسك بارعا في الترفع عن الجدال، بالك يصبح واسعا جدا، تسامح بمبالغة، ترد برزانة وهدوء، تتزن في المواقف السريعة والعلامات الفارقة، تنزل الناس منازلهم، تجد نفسك لا تضجر من طابور طويل في مصلحة حكومية ولا من مواقف السيارات، فكل تلك الدقائق مليئة بالذكر الذي تحتسب أجره، فتشعر أنك تملك الدنيا كلها وبطبيعة الحال ستحب تلك الأوقات التي ينفر منها الناس، ولا يحزنك شيء أبدا، كما تمر ساعة المكالمة مع محبوبك في دقائق، يمر يومك خفيفا سريعا، لأنه مر وأنت مع الله لا تنظر في شيء آخر، ثم يأتي الليل فتجد نفسك لا يزعجك إلا طلوع الفجر لأنه يقضي بإنتهاء قيامك مع الله واقفا بين يديه.
ما أحكيه ليست يوتوبيا أو عالما ملائكيا، إنما وصل لهذا المقام جارية قالت يوما: “ما أحزنني شيء قط منذ عشرين سنة إلا طلوع الفجر”، ويظهر ذلك في رواية شكك في صحتها بعض أهل العلم، لكن معناها ومبناها صحيح، قول إبراهيم عليه السلام، في مشهد مهيب بعد وضعه على المنجنيق وقبيل إلقائه في النار العظيمة، عندما نزل له جبريل وسأله هل له حاجة، فرد إبراهيم: فقال:” أما إليك فلا، قال جبريل: “فسل ربك”. فقال إبراهيم: “حسبي من سؤالي علمه بحالي.”، وقد ذكر هذا شيخ الإسلام أحمد بن حنبل لما شرح التوكل وقال:” التوكل هو قطع الإستشراف بالنيل من الناس.”، الاستشراف هو استقراء وتوقع الشيء، معنى كلامه هو ألا تتوقع أبدا أنك تنال شيئا من الناس.
وبهذا يكتمل معنى الإيمان، بعلمك التام أن الله جل ذكره هو المتصرف الوحيد في الكون والمسبب الأوحد، المتحكم الواحد في خلقه، بلوغك هذه المكانة يغنيك عن أي مكانة فكرية أخرى أبد الدهر، فكمال التوحيد هو مناط وسقف أماني المؤمن المتبصر في آيات ربه.
فاصل إطناب
أما عن أفعال الرذائل، فهي ما ينافي ذلك كله، من انشغال واستئناس بمجالسة الناس، والغل والحقد على أقرانك ومنافسيك، والحسد لمن هم فوقك فضلا، والطمع في الشهرة والطعام والمال، والأسوء وهو المكر التذاكي، اضمن لي أنك لا تتذاكى ولا تمكر والدعاء لمنافسك ولعدوك ومن أساء إليك بالهداية على الدوام-مع تحمل الإمتعاض النابع من مخالفة الفطرة البشرية أحيانا، اضمن لك ثمرة هذه المقالة، فالأمر كله تمرين للنفس وتقليم لأظافرها وخلع لأنيابها، فلا يعكر ولا يشوب صفوك مع الله شيء. واعلم كما قال أحدهم من قبل
الرمح غالي، والفريسة ذبابة
ما المقصود بـ”الفريسة” في العنوان؟
أقصد بالفريسة كل ما ذكرت من صفات الهمج والرعاع والطماعين، أما الطماعين فهم الحساد والماكرين وكثيري المأكل، وأما الهمج فهم المستمتعين بالشهوات الجنسية حتى غلبت على عاداتهم وطباعهم، وأما الرعاع، فقصدت المنظور العقلي، أي أولائك الذين يمضون الساعات واضعين حيز وفراغ صدورهم مطية لولد تافه يلهو لهوا لا يحظى باهتمام الأطفال، أو محتوى التحفيز على التغيير والتخطيط، الذي لا ثمار له منذ سنوات على منصات التواصل.
فأنت تطلق هذا الرمح الغالي، وهي روحك، لتصطاد ذبابة، بدلا من تسقيها وتربيها على الزهد ورفض مشبعات القلب في ما خلا الله تعالى.
فاصل شديد الأهمية
الطعام المشبع بالدهون ومكسبات الطعم
جرب أن تأكل مرة أكلا دسما شهيا جدا واملأ بطنك منه، ثم جرب أن تدعو الله أو تصلي، فلا والله لن تستطيع أبدا، قال المعصوم -صلى الله علي وسلم -:”ما ملأ ابنُ آدمَ وعاءً شرًّا من بطنِه حسْبُ ابنِ آدمَ أُكلاتٌ يُقمْنَ صلبَه فإن كان لا محالةَ فثُلثٌ لطعامِه وثلثٌ لشرابِه وثلثٌ لنفسِه”.
وهذا توجيه رباني ليس فارغا أبدا وحاشاه، اتق ملأ بطنك في طريقك لتهذيب نفسك، اتق الطعام المشبع بالنكهات والمكسبات، فهذا ليس مجانيا، إنما يأخذ من روحك وقدرتك على التركيز.
إنما ترويض النفس بالجوع لفترات طويلة من مكسبات الشعور بالخضوع والمذلة لله، فالصلاة وأنت صائم عن الطعام يجعل في صلاتك رجاء، إذ أنك تشعر بفقرك وأن رزقك مع الله، وأن حاجتك لله أكبر مما تظن.
الأغاني والموسيقى
الموسيقى إنما لب أسباب النهي عنها هو أنها تملأ هذا الحيز الذي نخاف أن يأخذ مكان الله فيه شيء، الموسيقى تأخذ حيز كبير جدا بسبب كم المتعة والتنفيس الرهيب الذي تشعر به.
اعلم يا رحمك الله، أن كل ما فيه إفراط في المتعة سيصيب علاقتك بالله ولا محالة، لا تخبرني أبدا عن شخص أكل طعاما بشراهة حتى ابيضت عيناه من اللذة فيه، وسمع الأغاني حتى طربت أذنيه وتلذذ بها بتنفيس عن مشاعره أو إنعكاس لها، ثم دخل صلى وناجى الله وشعر بلذة التواصل مع رب العالمين، لأني لن أصدقك أبدا.
لن أصدقك لأن المتعة والتركيز والخشوع الذين سيحصلهم بالمناجاة أصبحت بلا مأوى ولا مكان ولا قدرة على منافسة المتعة الحاصلة بسبب الطعام والشراب والموسيقى، لأن عند التواصل مع الله لا يوجد طعام يسبب القشعريرة من جماله ولا موسيقى تهز أركان الصدر والروح، فبالطبع لا متعة هنا تضاهي ما حصلت عليه من حيث الكم.

قلبك تلذذ وتمتع وانتهى الأمر، هو الآن شبعان، لا حاجة له عند الله، على النقيض هذا الذي ملأ ثلث بطنه وصان سمعه عن كل الممتعات، هذا مختلفٌ تماما، هذا يشعر بملل وحاجة شديدة لشيء يملأ هذا الفراغ، حتى تراه يفرح جدا إذا زاره ضيف وأكرمه، يفرح إذا رأى وردة في الشارع وأخذ يستنشق رائحتها ويستمتع بالنظر والتفكر في خلق الله، سيستمتع بأكل ثمرة مانجو فوق سطح منزله وهو ينظر للسحاب، ويحمد الله بعد ذلك، سيلاحظ النعمة في كوب الشاي الذي يشربه، سيرى أشياء جميلة كان قد ظلم جمالها بفرط تعرضه لمواد غير آدمية في مستوى لذاتها، تراه متفاننِ في صلاته بشدة، سيشعر فيها بكسرة لله، سيعي فيها أن له سند وظهر ورب رحيم فيحس بالأنس وبالتالي لذة الأمان والحب فيمتلأ قلبه بالله، وهذا ما قصدته.
وأكشف التفسير العلمي لضياع “الخشوع”.
عندما تقف بين يدي الله، راجياً لذة المناجاة ومحاولاً تذوق حلاوة الصلاة، يصرخ دماغك المنهك باحثاً عن جرعته السريعة الصاخبة! إن المتع الروحية من صلاة، وذكر، وتأمل في ملكوت الله، هي متع عميقة، هادئة، وبطيئة الإيقاع. فكيف لدماغ احترقت مستقبلاته بوهج اللذات اللحظية الرخيصة أن يتذوق برد اليقين وحلاوة السكون؟ كيف لقلب اعتاد على الصخب البصري والشهواني أن يجد متعته في صمت المحراب؟
إن العقل المستنزف لا يرى في العبادة إلا طقساً مملاً ثقيلاً، ليس لأن العبادة فقدت نورها، بل لأن أداة الاستقبال في دماغك قد أُعطبت. وكما أن المريض بالزكام لا يتذوق أشهى الطعام، فإن القلب المنهك بالدوبامين الرخيص لا يتذوق حلاوة الإيمان.
لذا، فإن “الزهد” في عصرنا هذا لم يعد مقتصراً على ترك فضول الطعام أو الملبس، بل امتد ليكون “صوماً”؛ صوماً عن التفاهة المبرمجة، وقطعاً لتلك الحبال الخفية التي تستنزف طاقتك الذهنية. إن استعادة قدرتك على التركيز في عالم يقتات على تشتتك، هي أولى خطواتك لاسترداد “رمحك الغالي”، وتنقية قلبك ليكون وعاءً لائقاً بتلقي أنوار المعية الإلهية.
احفظ نفسك، سمعك وبصرك وجوارحك عن الأفعال الرذيلة، تتحصل على المكانة السامية بولاية الله لك، تفتح لك المغاليق، وتشعر بروحك ترفرف في جنة الله في خلوتك، يتولاك الله فيؤمنك ويحميك ويدافع عنك، وكل ذلك بنص القرآن الكريم.

وإذا احترت يوما في أمرك ولم تعلم ءالزهد هنا أولى أو لا، فاسمع لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه، شيخ الإسلام، والبصير ذو الفراسة، قال: "إذا احترت بين أمرين خالف هواك، فالصواب أقرب إلى مُخالَفةِ الهوى."
واسمع قول الإمام الفقيه صاحب المذهب، الإمام الشافعي:
إذا حارَ أمرُكَ في مَعْنَيَيْن
ولم تدرِ حيثُ الخَطَا والصَّوابُ
فخَالِفْ هَوَاكَ فإنَّ الهوَى
يقودُ النفوسَ إلى ما يعاب
والسلام عليكم.
